English

الأخبار

29/09/2018

أمانةُ مزار زيد الشهيد (رضي الله عنهُ) تَفتتح مهرجان حليف القرآن السنوي السابع

  • صورة
  • صورة
  • صورة
  • صورة
  • صورة
  • صورة
  • صورة
  • صورة
  • صورة
  • صورة
  • صورة
  • صورة
  • صورة
  • صورة

قال رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم )

" يُقتل رجل من ولدي يقال له زيد بموضعٍ يعرف بالكناسة يدعو إلى الحق ويتبعه كل مؤمن "

برعايةِ الأمانة العامّة للمزارات الشيعيّة الشريفة افتتحت الأمانة الخاصّة لمزارِ زيد الشهيد (رضي الله عنهُ) في محافظةِ بابل فعاليات مهرجان حليف القرآن السنوي السابع تحت شِعار (زيد رمز الثائرين وضياءُ العارفين) ، وبحضورٍ مهيب لوفدِ الأمانة العامّة للمزارات ، وطلبة الحوزة العلميّة ، وممثلي العتبات المقدسة ، ومزارات المحافظة ، وعدد من الأكاديميين والمسؤولين ووجهاء المنطقة ، إضافةً إلى حضور عدد من وسائل الإعلام ، وإعلام مزارات بابل ، استهل المهرجان بقراءةِ آياتٍ من الذكرِ الحكيم للقارىء أسامة الكربلائيّ ليقف الجميع بعدها لقراءةِ سورة الفاتحة على أرواح شهداء العراق ، ثم تلتها كلمة الحوزة العلميّة القاها سماحة السيد عز الدين الحكيم نجل المرجع الديني آية الله محمد سعيد الحكيم (دامَ ظلهُ) الذي عرج على حياة الإمام الثائر زيد الشهيد (رضي الله عنهُ) ، مؤكداً أن ثورته كانت الثانية التي تقف إلى جانب ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) الذي ذكره أهل البيت بأنه كان وفياً لدعوتهِ ، ومخلصاً لقضيتهِ ، ولم يدع لنفسهِ ، ولم يكن طالباً لسلطان ، وأنما كان داعياً للرضا من آل محمد ، سائلاً الباري (عزَّ وجلَّ) أن يجعلنا من الثابتين على منهج الحق تحت رآية علمائنا ومراجعنا ، ثم جاءت كلمة الأمانة العامّة للمزارات القاها سماحة الشيخ خليفة الجوهر نائب الأمين العام للمزارات الذي نقل فيها تحيات وسلام معالي رئيس ديوان الوقف الشيعيّ / الأمين العام للمزارات الشيعيّة الشريفة سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد علاء الموسويّ (دامَ عزهُ) وتَطرق إلى أن بالإمكان أن ندعي بأن الإمام الحسين (عليه السلام) ختم باستشهاده الفريد والمُقدس مرحلة المواجهة المسلحة ضد الظلم والإنحراف من قبلِ المعصوم بالأصالة ، حيثُ سبقه بهذهِ الأصالة جده وأبوه وأخوه (صلوات الله وسلامه عليهم ) ، وبعده (عليه السلام) وابتداءً من الإمام زين العابدين إلى الإمام الحسن العسكريّ (عليهم السلام) بدأت مرحلة مواجهة المعصومين المسلحة للظلم والإنحراف .. بالوكالة .. أي أنهم لا يباشرون الجهاد بالسيف والمواجهة القتالية بأنفسهم وأنما يقوم به غيرهم آخذاً بالتكليف عنهم بالهمس .. أو بالإشارة .. أو بالإيحاء .. أو بالضميمة أو بإعطاء الخطوط العامّة ، أو بالمباركةِ ، أو قُل ما شئت في حدود هذا الإطار ، لذا نرى أن أولاد المعصومين وذراريهم والمقربين منهم هم دائماً مَنْ يوقد الثورات المختلفة ضد الحُكام الظالمين والمنحرفين في كلِ مكانٍ .. وفي كلِ زمانٍ .. وهم مَنْ يحمل شُعلة المواجهة الدموية حتى الاستشهاد .

وليس الحسن المثنى ابن الإمام الحسن السبط (عليه السلام) وأبناءه وأبناء أبنائه تباعاً .. وليس زيد الشهيد هذا البطل ابن الإمام زين العابدين (عليه السلام) وابنه يحيى وأبنائه وأبناء أبنائه تباعاً إلا مِصداقاً واضحاً وسمةً بارزةً لبدايةِ هذه المرحلة التي تواكبت بحركةٍ لا يَعتريها السكون وغليان لا يعرف الهدوء ..

واستمرت هذه المرحلة إلى نهايةِ العمر الشريف للإمام الحسن العسكريّ (عليه السلام ) كل ذلك كان يحدث في كنفِ المعصوم .. وإلى جانبهِ وفي ظل عنايته وإلى جوارهِ وامتداداً له واستمراراً عنه لا كما صوره البعض أن ذلك يحدث بموازاة المعصوم ،أو شقاقاً عليه ، أو مروقاً عن سبيله كما هي الشبهة التي يحلو للبعض أن يثيرها حول حركة زيد الشهيد ، أو حركة مختار الثقفيّ قبله وسواهما من حركات الثورة والجهاد ضد الظالمين فهؤلاء الأتقياء .. هؤلاء أبناء الأئمة ومن تنفسوا عطر العصمة وريحانها .. وأولئك الذي اكتنفتهم عناية المعصومين ورعايتهم المباشرة .. نعم هؤلاء وأولئك حاشاهم أن يتحركوا بخطٍ موازٍ لحركةِ المعصومين وأنما كانت حركاتهم أخذاً بالتكليف بخطٍ مجاورٍ للمعصومين .. متفرع عن خطهم (صلوات الله عليهم ) ، وأن أصالة المعصوم بالمواجهة المسلحة ستعود في مرحلةٍ أخرى على يد إمام زماننا القائم ( عليه وعلى أبائهِ آلاف التحية والسلام ) ، نسأل الله تعالى أن يكون ذلك قريباً ، ونسأله سبحانه أن نكون مؤهلين للجهاد بين يديه ، ونيل الشهادة تحت لوائه ، أنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً ..

ولا شك أن ما يظهر من فتاوى الجهاد والمواجهة المسلحة في مناسبات متفاوتة من زمن الغيبة الكبرى على ألسنة مراجع الدين العظام أنما هو امتداد لهذه المرحلة الثانية واستنباط عنها ..وما فتوى الجهاد الكفائيّ التي انطلقت من لدن سماحة آية الله العظمى السيد السيستانيّ (دامَ ظلهُ الشريف ) ؛ لمواجهة الدواعش وخوارج العصر إلا عز وشرف لنا في الدنيا والآخرة ، وقد توّجت سنتان من الجهاد الحثيث والبطولي ، ودماء من نحور الشهداء عزيزة ، وجهاد من المجاهدين عظيم .. بنصر مؤزر .. قَرت به عيون آل محمد ( صلى الله عليه واله وسلم ) ومحبيهم ، وهزيمة لأعدائهم منكرة ، وخزي لهم في الدنيا ، وفي الآخرة عذاب عظيم .

وهنا أود ان أبشركم ببشارةٍ ..

لقد كنا في اليومين المنصرمين في جولةٍ ميدانيةٍ في مزارات مدينة الموصل ، ومدينة تلعفر المنكوبة ، ومدينة سنجار ، حيثُ تمَّ وضع حجر الأساس لإعادةِ إعمار خمسة من المزارات الشريفة التي نالتها يد الدواعش وهدمتها بشكلٍ كاملٍ ، وتمَّ كذلك افتتاح مقام السيدة زينب العقيلة (رضي الله عنها)ومزار السيده زينب الصغرى بنت الامام السجاد في مدينةِ سنجار ، حيثُ لم تستغرق إعادة بنائه غير ثمانية أشهر .. علماً أن تمويل إعادة بناء غالبية هذه المزارات هو من المتبرعين من عشاق آل محمد ( صلى الله عليه واله وسلم ) ، ومن هناك وقبل مدة اطلقنا صيحة استغاثة ارجو الله العزيز أن تكون في محلها الصحيح ومغزاها الصحيح وهي أن الأرض التي لم تحرر إلا بالحشدِ الشعبيِ فأن مزارات تلك الأرض لا يعاد بناؤها إلا بحشدٍ شعبيّ مماثل تمويلاً ودعماً ومشاركةً وليس ذلك بعجيبٍ ولا مستغرب على حمية موالي آل محمد ( صلى الله عليه واله وسلم ) وغيرتهم بل العكس هو العجيب والمستغرب .

مكلفاً الأمانة الخاصّة لمزارِ زيد الشهيد (عليه السلام ) أن تطلق مسابقة وطنية في الصحيفة السجاديّة المُباركة حفظاً وتفسيراً وبحوثاً وتلاوةً ؛ لما لهذهِ الصحيفة من منزلةٍ فهي زبور آل محمد ( صلى الله عليه واله وسلم ) ، وقرآنهم الصاعد ، وبهذا يكون زيد الشهيد (رضي الله عنهُ) حليف القرآن الصاعد بقدر ما هو حليف القرآن النازل ، وهو ثاني اثنين خزنة الصحيفة السجاديّة المقدسّة بعد أن كانت الأولى عند الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ،

من جانبهِ بيَّن السيد علاء آل يحيى الموسويّ الأمين الخاص للمزار الشريف أن مِنهاج المهرجان لهذا العام يتضمن الفقرة الصباحية أُلقيت فيها كلمات وقصيدة شعرية للشاعر صادق الساريّ من مدينة الأهواز ، وبانوراما حول اليتيم والحشد لمؤسسة النخبة للثقافة والإعلام من محافظة ذي قار ، وأيضاً كانت هناك أنشودة لفرقة الإنشاد التابعة للعتبة الحسينيّة المقدسّة ، وستكون هناك جلسة مسائية محفل قرآني لنخبةٍ من القُراء الدوليين ، وبعض البراعم ، والأساتذة ، وهناك ندوة فكرية حول زيد الشهيد (رضي الله عنهُ ) لنخبة من الأساتذة والمثقفين ، مشيراً إلى أن الرسالة من إقامة هذا المهرجان؛ بيان مكانة الشهيد وأنه لم يقتصر على السيف بل جمعَ بين العلم والسيف ، وبين الثقافة والفقه ، وبيان دور زيد الثائر مع القرآن الكريم فهو حليف القرآن .

هذا وعلى هامش المهرجان أقامت اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبيّ المقدس معرضاً للصور الفوتوغرافية تنوعت فيه المواضيع بين فن عمارة مرقد زيد الشهيد (رضي الله عنهُ) والمساجد الإسلامية ، والصروح ، والعتبات، والمزارات الشريفة في العراق ، وتوثيق انتصارات الحشد الشعبيّ والجيش العراقي البطل ضد التنظيمات الإرهابية" .