English

المزارات في العراق

11/12/2013

ابراهيم بن مالك الاشتر

  • صورة

نسبه: ابراهيم بن مالك بن الحارث الاشتر النخعي المذحجي .

اخباره: ولد ابراهيم عليه السلام سنة 21 هجرية في المدينة المنورة حيث كان ابوه مالك الاشتر عليه السلام في المدينة حينما حضر معركة اليرموك التي حدثت سنة 51 هجرية .

لا يعلم عن طفولته شيء الا انه عندما كانت حرب صفين سنة 37 هجرية وهي الحرب التي قاتل فيها الامام علي عليه السلام المتمردين والمارقين . وكان مالك الاشتر عليه السلام احد قادتها المناصرين للأمام علي عليه السلام . خرج له غلام شاب من اهل يحصب (قرية قرب صنعاء / اليمن ) وهو يرتجل بأبيات يطلب فيها القتال فنادى مالك عليه السلام ابنة ابراهيم عليه السلام وقال له : غلام لغلام , فخرج ابراهيم عليه السلام وهو يقول :

يأيها السائل عني لاترع اقدم فأني من عرانين النخع

كيف ترى طعن العراقي الجذع اطير في يوم الوغى ولا اقع

ماساءكم يسر وما ضر نفع اعددت ذا لهول يوم المطلع

فيكون عمر ابراهيم عليه السلام في ذلك الوقت 16 سنة .

نشأ ابراهيم عليه السلام يحمل صفات ابيه مالك عليه السلام وقد تشرف بصحبة الامام علي عليه السلام منذ صباه , فشب على الاسمان والشجاعة , مواليا لاهل البيت عليهم السلام كما كان شاعرا , فصيحا , واديبا بارعا .

كان لابراهيم شرف مقاتلة الذين شاركوا في قتل الامام الحسين عليه السلام واهل بيته واصحابه الكرام والاقتصاص منهم .

وذلك عندما اراد المختار الثقفي عليه السلام الاخذ بثأر الامام الحسين عليه السلام واهل بيته بإعلانه الثورة على حكام بني أمية (لع) سنة 66 هجرية حيث اشار عليه جماعته بأن يدعو ابراهيم عليه السلام ليلتحق معه حيث انه مع ما عنده من شجاعة وخبرة بالقتال فهو سيد قومه ويتبعه جمع كبير من الرجال . وفعلا قد قام المختار بدعوته موكدا له هدفه السامي الذي هو نصرة اهل بيت النبوة عليهم السلام , فوافقه ابراهيم عليه السلام على ذلك .

بعثه المختار عليه السلام في (700 فارس و600 راجل ) لقتال عبيد الله بن زياد ولما التقى الجمعان هجم ابراهيم على القوم وهو يقول :(الهم انك تعلم انا غضبنا لأهل بيت نبيك صلى الله عليه وسلم , ثرنا لهم على هؤلاء القوم ) فقاتل قتالا شديدا وفي ذلك قال سراقة الباهلي يمدح ابراهيم عليه السلام:

اتاكم غلام من عرانين مذحج جريء على الاعداء غير نكول

جزى الله خيرا شرطة الله انهم شفوا من عبيد الله حر غليلي

وقد قتل عليه السلام وجوه قادة الجيش الاموي ومنهم : عبيد الله بن زياد , والحصين بن نمير وشرحبيل بن ذي الكلاع , وغيرهم , حتى انهزم جيشهم واقام ابراهيم عليه السلام بالموصل بعدما قضي على الجيش الاموي في معركة الخازر سنة 67 هجرية .

بقي عليه السلام على ولاية الموصل والجزيرة واطرافها بعدما استولى ( مصعب بن الزبير ) على الكوفة (عبد الملك بن مروان ) الحكم الاموي بدمشق ارسل الى ابراهيم عليه السلام يدعوه الى نفسه , علىان يجعله واليا على العراق , لكنه عليه السلام رفض ذلك وخرج لمواجهة الجيش الاموي الذي كان يقوده (محمد بن مروان) , فالتقيا بمسكن (الدجيل) فأستشهد ابراهيم عليه السلام في هذه المعركة . وفاته : استشهد عليه السلام سنة 71 هجرية وبعد شهادته قام الامويون بحرق جثته , فقامت جماعة بجمع ودفن ما تبقى منها .