English

المزارات في العراق

24/02/2011

محمد بن القاسم العلوي

    صورة

كان يسكن الكوفة, عالم زاهد فقيه على مستوى عال من العلم والمعرفة والورع وكان ينهج نهج أهل البيت عليهم السلام وكان يدعو الى الرضا من آل محمد (ص) وعندما ضيق عليه المعتصم العباسي هرب الى ايران وألتف حوله شيعة خراسان فأقام ثورة ضد المعتصم العباسي عام 219هـ وكان والي المعتصم في ايران هو عبد الله بن طاهر فكانت هناك حروب وكوائن وتنقل من مواضع كثيرة كسرخس ومرو والطالقان ونسا, بعدها ألقي القبض عليه وأرسل الى المعتصم في سامراء فأمر بحبسه فأفلت من الحبس بمساعدة أنصاره الذين تنكروا بزي فلاحين وأخرجوه من السجن فأختفى ببغداد فنصحوه أصحابه بأن عيون العباسيين كثيرة وعليه الخروج منها فذهب الى واسط عند زوجة عمه وهنا حدثت كرامة له وهي عندما جاء عندها كانت مقعدة لسنين لاتستطيع الوقوف وذلك لمرض عضال فلما رأته وثبت فرحاً وقالت محمد والله فدتك نفسي وقامت على قدميها وما كانت قبل ذلك تستطيع القيام فأقام عندها مدة ومرضته من الوهن الذي أصاب ظهره حتى توفي بواسط ومن كراماته بعد وفاته كثيرة وأهمها أن مزاره الشريف يعرف بمقام الإمام المهدي (عج) وقصة المقام ننقلها حسب ما جاء في كتاب بحار الأنوار للمجلسي ج53 ص270 (قال الفاضل النحرير الميرزا عبد الله الأصفهاني الشهير بالأفندي بالمجلس الخامس من كتاب رياض العلماء في ترجمة الشيخ ابن ابي جواد النعماني انه ممن رأى القائم المنتظر (عليه السلام) في زمن الغيبة الكبرى وروى عنه ورأيت في بعض المواضع نقلاً عن خط الشيخ زين الدين علي بن الحسن بن محمد الخازن الحائري تلميذ الشهيد أنه قد رأى ابن أبي جواد النعماني مولانا المهدي (عج) فقال له يا مولاي لك مقام في النعمانية ومقام في الحلة فأين تكون فيهما فقال له أكون بالنعمانية ليلة الثلاثاء ويوم الثلاثاء, ويوم الجمعة وليلة الجمعة أكون بالحلة ولكن أهل الحلة ما يتأدبون في مقامي وما من رجل دخل مقامي بالأدب يتأدب ويسلم علي وعلى الأئمة وصلى علي وعليهم اثنتي عشرة مرة ثم صلى ركعتين بسورتين وناجى بهما المناجاة الا أعطاه الله تعالى ما يسأله أحدها المغفرة فقلت يا مولاي علمني ذلك فقال (قل اللهم قد أخذ التأديب مني حتى مسني الضر وانت أرحم الراحمين وان كان ما أقترفته من الذنوب أستحق به أضعاف أضعاف ما أدبتني به وأنت حليم ذو أناة تعفو عن كثير حتى يسبق عفوك ورحمتك عذابك) وهذه المناجاة مجربة من قبل الكثيرين لقضاء الحوائج وهذه الرؤيا جاءت في زمن الغيبة الكبرى اي بعد وفاة السيد الهمام المظلوم ويدعوهم لزيارته والأقتباس من فكره وعلمه ومفاهيم ثورته الصادقة ضد الظلم والأستبداد على الرغم من فشلها إلا ان صداها سمعه من في المشرق والمغرب وهذا مانجده واضحاً في كتب التاريخ أما مايتحدث الناس عنه من كرامات فهي لا يحيط بها إلا الله لأن كل زائر له قصة مع المزار الشريف.