English

المزارات في العراق

24/02/2011

ولدا مسلم بن عقيل (عليهم السلام)

    صورة

ترتبط قصة شهادة ولدي مسلم بن عقيل (محمد وإبراهيم) بواقعة الطف في كربلاء التي حدثت سنة 61 هـ, وقد كانا صبيين صغيرين رافقا اسرتهما التي انضمت الى موكب الامام الحسين (ع) وقدمت معه من مكة الى كربلاء ولما انجلى غبار المعركة عن مصرع سيد الشهداء مع بقية الصفوة من اهل بيته واصحابه تسلل هذان الصبيان من ارض المعركة المضرجة بالدماء الزكية والمحاصرة بألسن النيران المتصاعدة من المخيم , وهربا على وجهيهما لا ينويان على شيء ,الا انه سرعان ما قبض عليهما واودعا السجن رغم صغر سنهما , ولما طال بالغلامين البقاء في السجن اخبرا السجان بمكانهما من رسول الله (ص) ومن علي بن ابي طالب (ع) ومن جعفر الطيار وانهما من ولد مسلم بن عقيل بن ابي طالب فأنكب السجان على اقدامهما يقبلهما ويعلن توبته وندمه مما فعل بهما واطلق سراحهما وطلب منهما السير في الليل والاختفاء في النهار ولما جن الليل التجئا الى عجوز على باب بيتها وطلبا منها المبيت عندها وقصا عليها قصتهما فأبدت تخوفها عليهما من صهرها الذي هو احد جنود بن زياد , لكنهما قالا لها ضيفينا سواد هذه الليلة ريثما ينجلي الصبح فنلزم الطريق , وحين اقبل الصهر في الليل اخبر العجوز ان الامير ابن زياد اعلن عن جائزة قدرها الفا درهم لمن يجيء برأس الغلامين , قالت له العجوز : إحذر ان يكون محمد(ص) خصمك في يوم القيامة فأجابها اني لاراك تحامين عنهما كأن عندك شيء من خبرهما وفي اثناء الليل سمع غطيط الغلامين يتحدثان قام حتى وقف عليهما فائلا :من انتما ؟قالا : ان صدقناك فلنا الامان , قال نعم امان الله ورسوله , وذمة الله ورسوله , قالا : نعم يا شيخ نحن من عترة نبيك محمد (ص) هربنا من سجن ابن زياد من القتل , فقال لهما : من الموت هربتما وعلى الموت وقعتما ، وشد اكتافهما وبانا مكتوقين وعندما صار الصبح اخذهما الى شاطيء الفرات ليقتلهما عندئذ قالا له : بعنا في السوق وانتفع بأثماننا . بل اقتلكما واخذ الجائزة . ولم ينفع معه توسلهما وتضرعهما وصغر سنهما , ثم قتلهما واخذ رأسيهما ورما بجسديهما في الفرات وقدم برأسيهما على ابن زياد طمعا بالجائزة فقال له ابن زياد الويل لك اين ظفرت بهما ؟ وقص عليه قصتهما , قال ابن زياد : لفأن احكم الحاكمين قد حكم بينكم , من للفاسق ؟ فأنتدب له رجل من اهل الشام , قال انطلق به الى الموقع الذي قتل به الغلامين واضرب عنقه ولا تترك ان يختلط دمه بدمهما وعجل برأسه , ففعل الرجل ذلك وجاء برأسه ونصب على قناة وجعل الصبيان يرمونه بالنبل والحجارة ويقولون هذا قاتل ذرية رسول الله (ص) .