×
الأمانة العامة للمزارات
الإعلانات
الأخبار
النشاطات
المكتبة الصورية
مراكز علوم القرآن
بحث
الدليل السياحي والجغرافي
المشاريع
اتصل بنا
السلايد

مزار الصحابيّ الجليل ميثم التمار يشهد صلاة وخطبة عيد الأضحى المُبارك بإمامة حجة الإسلام والمسلمين سماحة الشيخ خليفة الجوهر (دامَ توفيقهُ)

 

الأثنين 2019/8/12 م الموافق 10 ذي الحجة الحرام 1440 هـ
شهدَ مزار الصحابيّ الجليل ميثم بن يحيى التمار (رضوان الله تعالى عليه) إقامةَ صلاة وخطبة عيد الأضحى المُبارك ، بحضورِ كوادر المزار الشّريف ، وجمعٍ من أهالي المدينة والزائرين الكرام ، بإمامةِ حجة الإسلام والمسلمين سماحة الشيخ خليفة الجوهر (دامَ توفيقهُ) نائب الأمين العام للمزارات الشيعية الشّريفة في العراق .
بعد إتمام الصلاة شرّع سماحته في خطبةِ العيد المُباركة مبتدأ بحمد الله والصلاة على نبيه وآله ، مسترسلاً بشرحٍ موجز عن أهمية العيد العبادية ومنها المناسك التي يمارسها الحجاج عند بيت الله الحرام ، حيثُ التسليم المطلق للباري (عزَّ وجلَّ) من خلال التضرع والدعاء وتطبيق الأعمال الواجبة لأداء الفريضة .
مستشهداً بسيرة النبي إبراهيم الخليل (عليه السَّلام) وماجرىٰ عليه من امتحان رباني في قصته المعروفة التي حملت الكثير من الرسائل التي تهذب الروح وتوجهها لله (عزَّ وجلَّ) بالشكل الأمثل
، واستدل سماحته من هذه القصة بثلاثةِ أمور منها : تسليم نبينا إبراهيم (عليه السَّلام) حين أمره الله تعالىٰ بترك ذريته بوادي غير ذي زرع ، وهو الاختبار العظيم الذي واجهه النبي (عليه السَّلام) فكان مطيعاً لله وهنا نحصل على الرسالة الأولى بأننا من الله وإلى الله ولا سبيل غيره .
الأمر الثاني : تسليم ولده إسماعيل (عليه السَّلام) لوالده ولربه حينما قبل أن يذبح فقال له : يا أبتي أفعل ما تؤمر ، وهنا الدرس الثاني وقع على الأبن والذرية الصالحة بأن الطاعة والتسليم للأب ولله هي من أرقى معاني النبل والإنسانية .
والأمر الثالث : هو التسليم والطاعة لزوجته ، حيثُ قبلت أن يتركها بوادي غير ذي زرع وكيف عانت لسنين طوال ثم يعود ويأخذ ولدها منها ليذبحه ، فتكون راضية مطيعة لزوجها ولربها بالرغم من أن قلب الأم معروف تجاه أبنائها لكنها بعثت رسالة لنساء الدنيا بالكمال والعفة والالتزام بما فرضه الله
فانظروا أيها الأحبة كيف كرّم الله تعالى إبراهيم وإسماعيل وهاجر (عليهم السَّلام) فجعل سعي هاجر بين الصفا والمروة سبعة أشواط فريضة ، وماء زمزم عافية وشفاء للناس ، والنحر يوم العيد فريضة والطواف ببيت الله الذي بناه إبراهيم فريضة ، وانظروا إلى الوادي الذي من غير زرع كيف تتهاوى ملايين الناس لتطلب العفو والمغفرة من الباري (عزَّ وجلَّ) .
أيها الأحبة كل شعائر الله وفرائضه الدينية هي زرع لنا لنجني ثماره عند المليك المقتدر فيثيبنا عليه في الدنيا قبل الآخرة .
وختمَ بنسأل الله تعالىٰ أن يتقبل أعمالكم ، وأن يحفظكم ويرعاكم ، ويعيد العيد علينا بالخير والبركة والرضوان ويحفظ بلدنا وقواتنا الأمنية من كل سوء أنه سميع مُجيب وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .