×
الأمانة العامة للمزارات
الإعلانات
الأخبار
النشاطات
المكتبة الصورية
مراكز علوم القرآن
بحث
الدليل السياحي والجغرافي
المشاريع
اتصل بنا
السلايد

تُقيم الأمانة العامّة للمزاراتِ الشيعيّةِ الشّريفة مؤتمرها الثقافي السنوي الثاني للإرشاد والتبليغ الدينيّ

 

برعايةِ معالي رئيس ديوان الوقف الشيعيّ سماحة حجة الاسلام والمسلمين السيّد علاء الموسويّ (دامَ عزهُ) وتحت شعار "" المزارات الشيعيّة الشّريفة تُجدد الولاء لسيّد الشهداء (عليه السَّلام) "" ،

أقامت الأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة / قسم الشؤون الفكرية والثقافية والدينية مؤتمرها السنوي الثاني للإرشاد والتبليغ الديني في محافظة النجف الأشرف - مزار صافي صفا اليمانيّ (رضي الله عنهُ) ، وبحضورِ أمناء ومبلغي مزارات العراق .

ابتدأ الحَفل بآيٍّ من الذكرِ الحكيم بصوتِ قارئ ومؤذن المزار الشريف الأستاذ ضرغام جهادي ، ثم قراءة سورة الفاتحة المباركة على أرواح شهداء العراق ، جاءت بعدها كلمة نائب الأمين العام ألقاها بالنيابةِ عنهُ سماحة السيّد هاشم العواديّ مسؤول قسم الشؤون الفكرية والثقافية والدينية ، " يعقد هذا المؤتمر بنسختهِ الثانية ضمن أجواء شهر مُحرم الحرام وكما تعلمون أن لشهر مُحرم خصوصية خاصّة سواء على مستوى التأريخ والتوقيتات الزمنية لأنه يشكل بداية العام الهجري لدى عموم المسلمين ، ومن ناحية أخرى ومستوى آخر له خصوصية خاصة في تأريخ أتباع أهل البيت (عليهم السّلام ) إذ يشكل نقطة ارتكازية في عملية الارتباط بأهل البيت (عليهم السَّلام) ، وترجمة حقيقية للولاء لأهل البيت (عليهم السَّلام) ، وتطبيقاً عملياً لقولهِ تعالى : ((قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)) .

إذاً لقائنا هذا ينطبق على جملةٍ من المعاني الكبيرة والواسعة أدركناها أم لم ندركها ، معانٍ باتت تشكل محوراً لفكرة أراد مفكر أن يناقشها ، أو قضيةً لمصطلح أراد أن يدافع عنها، أو أطروحة أراد باحثٌ أن يثبتها بأدلة علمية .

إننا في هذا اللقاء بدعو إلى أن نرتقي بالحديث عن قضية الطف مستوى أعلى من مستويات الحديث عن قضية عاشوراء قضية نتحدث عنها بمستوى ينسجم والواقع الذي تعيشه الأمة الإسلامية عموماً ومجتمعاتنا على نحو الخصوص اليوم التحديات التي يواجهها المجتمع العراقي

بل حتى على مستوى المجتمع الإسلامي تحديات جعلته يشعر بالحاجة إلى المثال والقدوة في ميدان التطبيق العملي لمنظومة الفكر الإسلامي، لا بل أوسع من ذلك العالم الإنساني ، اليوم بحاجة إلى مثال وقدوة ، بحاجة إلى تجربة بشرية عابرة لجغرافية الدولة والدين والطائفة ، تجربة يسعى المجتمع إلى إعادة ترجمتها و تطبيقها على الواقع ، أن قضية الحُسين (عليه السَّلام) تجاوزت حدود الطائفة والمذهب والدين ووصلت إلى مقامٍ أسمى وأعلى في ميدان الدنيا لا أقول في عالم الآخر ، وهنا نتحدث عن مستوى إنساني يحفز غير المسلم على أن يُشارك في الزيارة الأربعينية ، من هنا إذا أدركنا هذه المعاني والأبعاد على محدودية وتفكيرنا القاصر إذا ادركناها نستطيع أن نضع هذه القضية أمام انظارنا في هذا المؤتمر ، وفي مزاراتنا الشريفة ، وفي شُعبنا ووحداتنا الثقافية ، بحيث نطرح السؤال كيف نستطيع أن نستنطق قضية الحُسين (عليه السّلام ) استنطاقاً علمياً واستنطاقاً عملياً نتمكن من خلاله أن ننطلق في مسيرة التبليغ ، والإرشاد ، والوعظ ، والتثقيف ، وننشر قيم أهل البيت (عليهم السَّلام) ، مستنيرين بتوجيهات وتوصيات المرجعية الدينية التي أصدرتها منذ عدة أيام.

لاشك بأن جغرافية المزارات الشريفة كما تعلمون واسعة وكبيرة تستوعب جغرافية العراق تقريباً بل إذا أردنا أن نأخذ عنوان المزارات الواسع نجد أن جغرافيتها تتسع لتشمل عموم العالم ، حيثُ ما تجد هنالك مجتمع إسلامي تجد هنالك مزار بل البعض يصطنع بعض المزارات ، ويأخذ جزء من تراب أضرحة الأئمة (عليهم السَّلام ) ، ووضعه في هذهِ الأماكن كي يتبركوا بها في أوربا، وأصبحت تُقصد لانقول أنها تُقصد بعنوان أنها مقام للحُسين (عليه السّلام) بمقدار ما أنها مقام يحمل شيء من تراب الإمام الحُسين (عليه السَّلام ) ، اذا المسؤولية التي نحن في أزائها لابد وأن تكون مُنسجمة مع التحدي الذي نواجهه من التحديات الفكرية والثقافية العامة التي يتعرض لها المجتمع العراقي ، والتحديات الفكرية والثقافية التي تمس منظومتنا الإسلامية، بل وأكثر من ذلك حتى منظومتنا الشعائرية باتت لاتسلم من محاولات الاختراق ومحاولات التحريف و التشويه ، نحن في المزارات الشيعية مدعون وملزمون بحسب الوظيفة وبحسب الالتزام القانوني ، بل وحتى الشرعي الذي ينبغي أن نتحلى به بأعتبار أننا متصدون لعمل تبليغي أن نكون بمستوى هذه التحديات ، وأن نضع برامج عمل وخطط ومشاريع عمل تنسجم وهذه التحديات اليوم شبابنا بحاجة إلى الاحتواء ، وبناتنا ونسائنا بحاجة إلى الاحتواء هولاء إذا لم يجدوا من لدنا صدراً رَحباً ، واستيعاباً بلا شك هنالك منافس آخر يعمل باتجاهٍ آخر لهدمِ المجتمع .

والمنظومة الفكرية والعقائدية التي نؤمن بها يحاول أن ينتزع قضية الحُسين(عليه السّلام) من حقيقتها وحقانياتها ، ويحولها إلى حدث تأريخي كباقي الأحداث يمكن أن يتناقلها ويسردها في بيئةٍ محددة ، وفي مجتمعٍ محدد هنالك محاولاتٍ للرجوعِ بعمليةِ نشر فكر أهل البيت (عليهم السَّلام) إلى مراحل التضيق إلى مراحل الحصار ، والتأريخ يَذكر لنا أن الأجيال السابقة كانت تسعى إلى نشر هذا الفكر، والمحافظة عليه حتى أنها كانت تُحيي هذه الذكرى في أماكن مغلقة ،

أن هذهِ المحاولات تسعى إلى اختطاف الشعائر الدينية ، تسعى إلى اختطاف المجالس الحُسينية تسعى إلى اختطاف هذا الفكر العظيم والفكر النير ، ومحاولة إعادة صياغته بصياغة تنسجم ومشاريعها الفكرية المنحرفة ، وتقدم لنا الحُسين(عليه السَّلام) بصورةٍ جديدةٍ ، أن هذا الانحراف الذي تقوده هذه الجهات يأتي ضمن مشروع كبير يهدف إلى محاصرة الدين، وتحديده وانتزاع الهوية الإسلامية للمجتمع ومجتمع أهل البيت (عليهم السّلام) .

أيها الأخوة أتمنى أن يكون هذا المؤتمر وهذا اللقاء انطلاقة جديدة في قضية التعاطي مع المشاريع الثقافية التي نسعى إلى الارتقاء بها، وهنالك برنامج مركزي قد تمَّ تعميمه على المزارات هذا البرنامج المركزي مهم جداً ، حيثُ تتم متابعته من قبل لجان في قسم الشؤون الفكرية والثقافية والفكرية ، مضافاً إلى الأنشطة الخاصّة بكلِ مزارٍ .

اُختتمت الكلمة بالشكرِ لمعالي رئيس الديوان سماحة حجة الإسلام والمُسلمين السيّد علاء الموسي (دام توفقهُ) ، و سماحة نائب الأمين العام الشيخ خليفة الجوهر (أعزهُ الله) ، وإلى جميع الحضور بالشكر والامتنان " .

وبعد الكلمة فقرة الابتهلات والموشحات الدينية لفرقة الثقلين ضمن مشروع فتى القرآن والعترة ، من مدرسة القارئ عبد الباسط عبد الصمد ، اتحفوا بها مسامع الحاضرين .

وفي ختام المؤتمر قرأ سماحة الشيخ أحمد الجابريّ من قسم الشؤون الفكرية والثقافية والدينية أبيات من الشعر في رثاء الإمام الحُسين وأهل بيته ( عليهم السَّلام) ، و تمّ توزيع الشهادات التقديرية على المُشاركين .