×
الأمانة العامة للمزارات
الإعلانات
الأخبار
النشاطات
المكتبة الصورية
مراكز علوم القرآن
بحث
الدليل السياحي والجغرافي
المشاريع
اتصل بنا
السلايد

ابتهاجاً بالمولدِ النبويّ الشّريف تُقيم الأمانة الخاصّة لمزارِ صافي صفا افتتاحية شباك المزار الشّريف

بمُباركةِ معالي رئيس ديوان الوقف الشيعيّ الدكتور حيدر الشمريّ ، وبرعايةِ الأمانةِ العامّةِ للمزاراتِ الشيعيةِ الشريفةِ ، وبالتزامن مع المولد النبويّ الشّريف أقامت الأمانة الخاصّة لمزارِ صافي صفا اليمانيّ (رضي الله عنهُ) في النجف الأشرف احتفاليةَ افتتاحِ الشُباكِ الشّريف ، الّذي تمَّ صنعهُ في ورشةِ السقاء التابعة للعتبةِ العباسيِة المُقدسّة ، بحضورِ نائبِ الأمين العام سماحة الشيخ خليفة الجوهر (دامَ توفيقهُ)

، ووفدٍ من العتبةِ العلويةِ والحُسينية والعباسية ، وعددٍ من الأمناء الخاصين للمزاراتِ ، ومكاتب المراجع ، وأساتذة من الحوزة العلميّة ، وأساتذة الجامعات .
اُستهلَ الحفلُ بآيٍ من الذكرِ الحكيم لقارئ المزار الشّريف رضا نصر الدين ، جاءَ بعدها كلمة ترحيبية للأمين الخاص للمزارِ الحاج عبد الحسن شنون ، القىٰ فيها التحية على الحضورِ الكريم ، كما تقدَّم بالشكرِ والثناءِ إلى جميعِ كادر ورشة السقاء ، مُهنئاً في الوقتِ نفسه ذكرىٰ ولادة سيد الكائنات نبي الرحمة (صلى الله عليه واله) وحفيده الإمام الصادق (عليه السَّلام) صلوات الله وسلامه عليه
، بعدها جاءت كلمة نائب الأمين العام للمزاراتِ سماحة الشيخ الجوهر ( دامَ توفيقهُ ) ، والتي ابتدأت " مع إشراقة السماوات والأرض بنورِ ربها بذكرىٰ مولد خير البشر وسيد الكونين نبي الرحمة ( صلى الله عليه واله وسلم ) ، هذا المولد المُبارك يحق لنا نحن المُسلمون أن نحتفي بمولده ، ونفتخر به وبأبن عمه وذريتهم (عليهم السَّلام) ، فهم نجوم تُضيء لنا طريق الوصول إلى الله سبحانه وتعالى ، وأن المهتدي بآي منهم إنما هو مُهتدي به ، وأنهم جميعاً بوابات إليه وتراجم مبثوثة بالأفاق تترجم سيؤته الفذة ، فكانوا بحق ركائز أساس للدين الذي عليه نبينا (صلى الله عليه وآله) ، ونماذج حية وواقعية تنفي أن الرسول (صلى الله عليه وآله) كان ينظر لبناء نموذج من الأنسان المثالي غير قابل للتطبيق على أرض الواقع ، ولا شك أن البناء كلما كُثرت ركائزه كلما قويت أُسسه ، وازدادت منعته في وجه الزلازل والطوارق ، وثبت في مواجهة العواصف ، وكانوا بحق منارات هدى تُنير طريق الهداية ، ومصابيح دلالة تُضيء جادة الرشاد تزينت بهم سماء العقيدة وتجلل بهم وجه البسيطة ، ولا ريبَ أن الطريق كلما كُثرت مناراته كلما كان واضح في عيون سالكيه ، وأن الجادة كلما ازدادت مصابحيها كلما قلَّ العثار فيها وتوثقت بالطمأنينة نفس ماشيها وسارع للوصول إلى غاية راجيها ، واذا كان لاولئك الرموز ومن ارتبط بهم بحق ذلك الدور العظيم والأساس في تثبيت قواعد الدين وتوثيق شريعة سيد المُرسلين وتوجيه أذهان ومشاعر الأمة إلى مناهل الدين الحق وأبراز الصورة الأصيلة والناصعة للإسلام المُحمدي ، واذا كانوا هم من تولىٰ مسؤولية ترسيم المعالم الواضحة لخارطة الطريق على الخطى الواثقة نحو الله ورسوله ، واذا كانوا هم تولوا تصحيح المتشابه من المسارات تنحوا المحكم منها نعم اذا كانوا هم كذلك أذن فما هي مسؤوليتنا إتجاههم ، وما هو حقهم الثابت في أعناقنا أزائهم ، وكيف السبيل لبلوغ عتبة الوفاء لأدنىٰ درجات عطائهم ، ومتى نصل إلى مشارف الشكر والعرفان لأقل مراتب ولائهم ، أضن أننا في هذا المضمار أمام باب من أبواب المستحيل ، ونحن وفق هذه الرؤية نخوض في ضرب من ضروب عدم الإمكان ولكن اذا كان ولا بدَّ من وقفةِ عرفان لموقفهم مهما كانت هذه الوقفة متواضعة ، واذا كان لا بدَّ من عملِ شيء وفاء لانتسابنا لهم مهما كان هذا العمل رمزياً فأننا والحال هذه نقوم بما يقتضيه قدرنا لا بما يقتضيه قدرهم ، فقدرهم أسمىٰ وأعلى ونفعل ما يُناسب مقامنا لا ما يُناسب مقامهم ، فمقامهم أجلّ وأرفع ، ولعلنا اليوم أيها الأحبة وفي هذا المكان ، وفي هذه المُناسبة التي اجتمعنا من أجلها في واحدة من مضان الوفاء البسيط المتواضع لرمزٍ من رموزِ الدين والمذهب الا وهو الموالي الذائب في موالاته ، العاشق لإمام زمانه ، المُهاجر في بحر عشقه وولائه أُثيب اليمانيّ المعروف بصافي صفا اليمانيّ (رضوان الله تعالى عليه) ، اليوم أيها الكرام ببركةِ الله ورسوله وحفيده الإمام جعفر الصادق (عليهم السَّلام) ، وببركةِ أميرالمؤمنين (عليه السَّلام) الّذي نحن بجوارِ بركةِ ذراريهم (رضوان الله عليهم) ، والجهود المُباركة لمُحبيهم ، والسائرين على خطاهم وخادميهم ، والراجين شفاعتهم ، والمُثابرة الحفية من قبلِ جميع اللجان المعنية في ديوان الوقف الشيعيّ ، والأمانة العامة للمزاراتِ الشيعيةِ الشريفةِ ، ومصنع السقاء للعتبةِ العباسيةِ المُقدسّة ، والأمين الخاص للمزارِ الشّريف ، وخُدام هذا المزار اليوم بتوفقِ الله وعنايته ، والطاف صاحب الزمان ، وببركاتِ أنفاس هذا المرقد المُقدس نزفُ إلى عشاق أُثيب اليمانيّ وإلى جميع المؤمنين والمُسلمين والمُحبين والموالين بشرىٰ خدمة جديدة يوفق لها خادموه في مصنع السقاء للعتبةِ العباسيةِ المُقدسّة ، والأمانة العامّة للمزاراتِ الشيعيةِ الشريفةِ والأمانة الخاصّة للمزارِ الشّريف نزفُ بشرىٰ افتتاح شباك مزاره الشّريف كواحدة من مظاهر تلك الوقفة التي تحدّثنا عنها وقفة عرفان لمقامهما الرفيعين .

هذا ولقد تمَّ تزيين الشباك الشّريف من الخارج بالمعادن النفيسة ، ومن الداخل تمَّ تزيينه بالخشبِ الصاج المُطعم بالأخشاب الملونة
، اما أبعاد الشباك بلغَ طوله 4م/70سم
، والعرض 3م/60سم ، والارتفاع يتراوح بين 4م/20سم .

وضعت عليه من الذهب بحدود كيلو غرام ،
ومن السل ستيل 2500 كيلو غرام ، ومن النحاس أكثر من طن ، ومن الفضة 250 كيلو غرام منقوش بالزخارف الإسلامية والنباتية .
وفي الختامِ تمَّ افتتاح الشباك وتوزيع الدروع والشهادات التقديرية .